الشيخ باقر شريف القرشي

303

حياة الإمام الحسين ( ع )

« لاصنعن لك رحى يتحدث الناس بها . . » . وفي اليوم الثاني قام بعملية الاغتيال « 1 » فطعنه ثلاث طعنات إحداهن تحت السرة فخرقت الصفاق « 2 » وهي التي قضت عليه ، ثم انحاز إلى أهل المسجد فطعن من يليه حتى طعن أحد عشر رجلا سوى عمر ثم عمد إلى نفسه فانتحر « 3 » وحمل عمر إلى داره ، وجراحاته تنزف دما ، وقال لمن كان حوله : - من طعنني ؟ - غلام المغيرة . - ألم أقل لكم : لا تجلبوا لنا من العلوج أحدا فغلبتموني « 4 » . وأحضر له أهله طبيبا فقال له : « أي الشراب أحب إليك ؟ » « النبيذ » . فسقوه منه فخرج من بعض طعناته ، فقال الناس : خرج صديدا ، ثم سقوه لبنا ، فخرج من بعض طعناته فيئس منه الطبيب ، وقال له : « لا أرى أن تمسي » « 5 » ولما أيقن بدنو الأجل المحتوم منه أوصى ولده عبد اللّه فقال له : انظر ما علي من دين ، فاحصوه فإذا به ستة وثمانون ألفا ، فقال :

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 / 212 . ( 2 ) الصفاق : الجلد الأسفل الذي تحت الجلد . ( 3 ) شرح النهج 12 / 185 . ( 4 ) شرح النهج 12 / 187 . ( 5 ) الإمامة والسياسة 1 / 21 ، الاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة 2 / 461 .